رياضة غازي بن تونس في أجرأ حوار: لو سلكت طريق الرشوة واشتريت ذمّة بعض الحكّام لأنقذت الملعب التونسي من النّزول!
هل سيواصل غازي بن تونس رئاسة جمعية الملعب التونسي ليعيد الفريق الى مكانه الطبيعي أم أنّه قرّر الفرار بجلده من جحيم المشاكل؟ هل صحيح انّ هناك أطراف تودّ الانقلاب على الشرعية في «الستاد»؟ من يريد دفعه للخروج رغم تواصل مدّته النيابية؟ هل هناك من خطّط للتخلّص من غازي بن تونس لأن هذا الأخير يمسك بين يديه ملفات تدين بعض الأطراف؟.. هذه «قطرة» من بحر أسئلة تتداول بين «الستاديستية» هذه الأيام، لذلك استضفناه في أخبار الجمهورية ليزيح من خلال صفحاتها الرياضية الغموض حول بعض الملفّات، فكان هذا الحوار الجريء مع غازي بن تونس..
سي غازي، ماذا يجري في الملعب التونسي؟ ـ
كنت أظنّ بعد نزول الملعب التونسي الى بطولة الرابطة المحترفة الثانية انّ رجالات النادي سيلتفّون حول فريقهم وحول الهيئة المديرة من أجل اعادة «البقلاوة» الى مكانها الطبيعي، لكني اكتشفت اشخاصا يريدون الانقلاب على الشرعية. ومن المقصود بهؤلاء الأشخاص؟
ـ تصوّر انّ امثال رؤوف قيقة الذي وصلت به الجرأة الى حدّ دفع الأموال إلى بعض الأحباء لشتمي، قال لي حرفيا:«يلزمك تخرج من رئاسة الجمعية قبل ما نخرجوك».. هذا دون نسيان بعض المسؤولين الآخرين من أصحاب السوابق في الملعب التونسي، والذين أصبحوا اليوم يريدون لعب دور «المنقذ» رغم انني عندما قرّرت الانسحاب من رئاسة الجمعية بعد أحداث لقاء «الستاد» ومستقبل المرسى قالوا لي بصوت واحد:«لا ترحل فنحن معك».. لكن فجأة ظهرت نواياهم الحقيقيّة وأصبح كلهم يريد الإطاحة بغازي بن تونس لغايات في نفس يعقوب.
في ظل هذه «الحروب» الجارية في كواليس الملعب التونسي، هل ستواصل رئاسة الجمعية أم لا؟
ـ كنت مستعدا للتضحية بكل غال ونفيس للقيام بالإصلاحات اللازمة في الملعب التونسي حتى نعيده الى «الناسيونال» على قواعد ثابتة وصحيحة، لكن للأسف أضحت الأجواء لا تشجّع على العمل باعتبار انّ هناك اشخاص مصرّون مع سابقية الاضمار والترصّد على افتكاك الملعب التونسي بالقوّة والزجّ بغازي بن تونس في مسائل لا تشرّف مدرسة «البقلاوة» العريقة.. ولهذا السبب استقلت من مهامي وتركت المسؤولية بيد الثنائي جلال بن عيسى ومحمد الدرويش في انتظار اجراء الجلسة العامة يوم 4 أوت القادم.
لو تحدّثنا عن هذه المسائل؟
ـ من أغرب المسائل التي تصيب بالصداع، انه لما اجتمع الرؤساء القدامى مع الهيئة المديرة واتخذنا قرارا جماعيا يقضي بانسحاب الملعب التونسي من البطولة لأنّ فريقنا كان مستهدفا وقتها من الجامعة التونسيّة لكرة القدم وتحديدا من قبل رئيسها وديع الجريء، لكن ما راعني بعد نهاية سباق البطولة انّ هؤلاء تنصّلوا من مسؤولياتهم وأرادوا تقديمي كـ«كبش فداء» بتعلّة انّ غازي بن تونس لم يعد رجل المرحلة لأنّه لا يتفق مع سياسة ووديع الجريء. ألم أقل لكم انّ هناك «مافيا» تريد حكم «البقلاوة» من وراء الستار خدمة لمصالحها؟
هناك من يرى انّ هذه الاستقالة «خيانة» للملعب التونسي في هذا الظرف الصعب؟
ـ يا أخي انّ الكرامة قبل الخبز، فما بالك بكرة القدم.. انا انسان صاحب مبادئ ويداي نظيفتان ولا يشرّفني العمل وسط «مافيا» تتربّص بك وبمصالح الملعب التونسي من كل جانب، لذلك فضّلت المغادرة وقلبي يتألّم على حال جمعيتي..
لم تجبني على سؤالي؟
ـ مستحيل ان أخون الملعب التونسي ويكفيني شرفا انّي أغادر الجمعية وانا لم أتحيّل على الجمعية كغيري من المسؤولين.. يكفيني شرفا اني لم أوظّف أموال الملعب التونسي في مسائل شخصية وعائلية.. يكفيني شرفا أنّي لم أفرّط بالبيع في اللاعبين لأنتفع بمبالغ صفقاتهم بصفة شخصية.. يكفيني شرفا انّي لم استرجع أموالي التي دفعتها الى خزينة النادي.. ويكفيني شرفا انني من كرّست الديمقراطية داخل الملعب التونسي، والدليل انني فسحت المجال امام السيد لطفي بلجة ليعمل في هيئتي رغم انه كان ضمن عناصر قائمة منافسي احمد الصالحي، لكن بمجرد انسحابي تمّ مؤخرا الاستغناء على خدمات لطفي بلجة رغم كفاءته وحبه للملعب التونسي.
من تقصد بهذه الإيحاءات؟
لا داعي لفضح من خانوا الملعب التونسي على مرّ المواسم ودع التاريخ يحاسبهم و«الفاهم يفهم»!! وهنا أجد نفسي مضطرا لتذكير رؤوف ڤڤقيقة، ماذا فعل قبل مباراتي الملعب التونسي وقوافل قفصة ذهابا وايابا، والغريب انّ هذا الشخص يريد اليوم الضحك على ذقون جماهير الملعب التونسي ولعب دور «المنقذ»!! يتردّد انّ غازي بن تونس بحوزته ملفات تدين بعض الأطراف الذين تداولوا على تسيير الملعب التونسي فما صحّة ذلك؟ ـ سأكتفي بالقول: «نعم هناك من هو متورّط في خيانة الملعب التونسي بطريقة أو بأخرى ولو كنت رجلا «شرّاني» لأدخلت البعض الى السجن».
لماذا لا تسمّي الأشياء بأسماءها؟
ـ قلت وأعيد انّ التاريخ سينتقم للملعب التونسي من هؤلاء وكفى..
لكن التاريخ، سيدوّن ايضا انّ الملعب التونسي نزل لأوّل مرّة في تاريخه في عهد غازي بن تونس؟
..وهل انّ غازي بن تونس كان مطالبا بالنزول الى الميدان لتسجيل الأهداف او صدّها؟.. الملعب التونسي تدحرج للقسم الأدنى لانّ منظومة الفساد في الكرة التونسية تحالفت ضدّه.. وكذلك لأنّ غازي بن تونس انسان نظيف..
لو توضّح أكثر؟ ـ لو سلكت طريق الرشوة واشتريت ذمّة بعض الحكام، لنجحت في انقاذ الملعب التونسي من النزول.
لو يعيد التاريخ نفسه، هل تدفع الرشوة لإنقاذ الملعب التونسي من النزول؟
لا.. مستحيل لن أفعل ذلك مهما كلّفني الأمر، فإمّا ان يتمّ إنقاذ الملعب التونسي بالعرق وإلاّ فلا..
الى هذا الحدّ كرتنا ملوّثة؟ ـ
كرتنا ملوّثة لـ«العنكوش» والمسيّر النظيف من الصعب ان ينجح فيها..
ما مسؤولية اللاعبين في سقوط الملعب التونسي؟
ـ لن أحمّل المسؤولية للاعبين فقط، فكلنا نتحمّل مسؤولية ماحصل لـ«البقلاوة»، ومع ذلك لابدّ من الإشارة الى وجود بعض اللاعبين الذين أضرّوا بالملعب التونسي بسبب استهتارهم وقلّة انضباطهم، فتصوّر هناك لاعبا ليلة مباراة هامة ادخل فتاة الى غرفته، وآخر كان يدخّن «الزطلة» وهذا ما علمت به بصفة متأخّرة وللأسف..
ماحقيقة إعتماد بعض المسؤولين على طرق التحيّل للإنتفاع بأموال الملعب التونسي؟
للأسف نعم، هناك بعض المسيّرين الفاعلين يجمعون بعض التبرعات والدعم من رجال أعمال وأحباء ميسورين، ثم يقومون بإيداع الأموال في حساباتهم الشخصية على ان يدفع احدهم لاحقا شيكا شخصيا يتضمن نفس المبلغ الذي تسلمه من أحد المدعمين الى امانة المال بعنوان سلفة منه (اي المسيّر الفاعل) الى الملعب التونسي ويحصل مقابل ذلك على وصل يفيد وصول المبلغ المالي للجمعية، وهو ذات الوصل الذي يسلم لاحقا الى المتبرع الذي يبقى خال الذهن من هذه التصرفات والخزعبلات والحيل الجهنميّة. والغريب ان هذا المسيّر رغم انه لم يدفع شيئا من ماله للملعب التونسي ينجح لاحقا في إستعادة أموال غيره لحسابه الشخصي. نعم ما يحصل في «البقلاوة» من قبل بعض أبنائها الأوفياء..
! سي غازي بن تونس بماذا تمضي على خاتمة هذا الحوار؟ ـ أدعو كل الأحبّاء ورجالات الملعب التونسي «النظاف» على غرار محمد عشاب وأحمد الصالحي وأحمد المغيربي «ربي يشفيه» بالوقوف بالمرصاد في وجوه كلّ المخرّبين الذين يتربّصون بالجمعية، كما ادعو الاحباء إلى دعم ناديهم ماليا ومعنويا، من جانبي كنت ولازلت ابن الملعب التونسي ولن أتردّد في مساعدته كلما احتاجني..
حاوره: الصحبي بكّار